العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
- وقام يجر رداءه جذلا ( 1 ) - : ما أبالي - وربي - بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني ، قال جميل بن صالح : فأنشدني السيد بن محمد في كتابه : قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظماء * تخاله في الحلاوة العسلا أقول للنار حين تعرض للعرض * دعيه لا تقبلي الرجلا دعيه لا تقربيه إن له * حبلا بحبل الوصي متصلا ( 2 ) 29 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن يحيى بن علي بن عبد الجبار ، عن عمه محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن الحسين بن أبي حرب ، عن أبيه الحسين بن عون قال : دخلت على السيد بن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ووجدت عنده جماعة من جيرانه ، وكانوا عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه رحب الجبهة عريض ما بين السالفتين ( 3 ) ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمي حتى طبقت وجهه - يعني اسودادا - فاغتم لذلك من حضر ( 4 ) من الشيعة وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء ، فلم تزل تزيد أيضا وتنمي حتى أسفر وجهه وأشرق ، وأفتر ( 5 ) السيد ضاحكا وأنشأ يقول : كذب الزاعمون أن عليا * لن ينجي محبه من هناة ( 6 )
--> ( 1 ) جذل : فرح . ( 2 ) أمالي ابن الشيخ : 41 و 42 . ( 3 ) السالفة : صفحة العنق عند معلق القرط . ( 4 ) في المصدر : من حضره . ( 5 ) أفتر الرجل : ضعفت جفونه فانكسر طرفه . ( 6 ) الهناة : الداهية .